الحاج سعيد أبو معاش
152
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
يزيدون رجلًا أو ينقصون رجلًا ، فقال : أيّكم يكون أخي ووصيّي ووارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ؟ فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد امرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام . ذكر الأوصياء في الكتب السماوية ( 190 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن أبي بكر بن عمرو بن هرثم : ان أبا طالب قال لما فارقه بحيرا - بكى بكاءً شديداً واخذ يقول : يا بن آمنة كأني بك وقد رمتك العرب بوترها وقد قطعك الأقارب ، ولو علموا لكنت عندهم بمنزلة الأولاد ، ثم التفت إلي وقال : اما أنت يا عمّ فارعَ فيه قرابتك الموصولة واحفظ فيه وصيّة أبيك ، فإن قريشاً ستهجرك فيه فلا تبالِ ، فإني اعلمُ انّك لا تؤمن به ظاهراً ولكن ستؤمن به باطناً ، ولكن سيؤمن به ولدٌ تلده ، وسينصره نصراً عزيزاً ، اسمه في السماوات البطل الهاصر والشجاع الأنزع ، منه الفرخان المستشهدان ، وهو سيّد العرب ورئيسها وزينها وذوقرنيها ، وهو في الكتب اعرف من أصحاب عيسى عليه السلام . فقال أبو طالب : قد رأيت والله كل الذي وصف بحيراء وأكثر « 1 » .
--> ( 1 ) - كمال الدين : 110 ( البحار 38 : / 41 ) .